19- سطيف

نشاط من محافظة سطيف

ايها المواطنون الأعزاء والمناضلين الكرام
لازلنا هذه الأيام نعيش لحظات تاريخية تجسدت في احتفالاتنا بذكرى الفاتح من نوفمبر الذي كان فاتحة خير على الشعب الجزائري والذي تزامن أنذاك مع ذكرى المولد النبوي الشريف، ولذلك تجتمع اليوم الذكرى الدينية والذكرى الوطنية لتجدد فينا الروح الوطنية الممزوجة بإيماننا بقيمنا الدينية. وفي ظرف تمر فيه البلاد بمرحلة مهمة من تاريخنا والذي يميزه حراك شعبي واسع تعهد الجيش بحمايته ومرافقته وتجسدت مع شعار الشعب والجيش خاوه خاوه انجازات غير مسبوقه داعمة للمصالح الوطنية واسمحولي ان استعرض معكم بعض انجازات جيشنا التي ستكلل باذن الله بإنجاح الرئاسيات القادمة.
إن انجازات الجيش حتى اليوم تدعو السياسيين إما لدعم هذه الانجازات أو المساهمة بانجازات وطنية أخرى لكن من غير المعقول أن نتجاوز المكتسبات من قبل، واليوم نتجاوز الانجازات، إن الوعي بأهمية المرحلة التي نمر بها تدفعنا نحن قواعد جبهة التحرير الوطني للالتفاف حول المبادئ والقيم الوطنية وكذا حول المصالح الوطنية، هدفنا في ذلك انقاذ الوطن وحماية مستقبل ابنائنا، خاصة ونحن في وضع جيواستراتيجي يضعنا أمام تهديدات ومخاطر يومية تحتاج لأن يكون الشعب وجيشه يدا واحدة على من سواهم.
إن الجيش الشعبي الوطني جيش وطني وشعبي وسليل جيش التحرير الوطني، وليس حزبا سياسيا لننافسه او نتصارع معه لأنه جيش لجميع الجزائريين. وصراعه اليوم ليس مع شعبه وانما مع الفساد المالي والسياسي ولذلك لن نكون ذراعا لذلك الفساد، وانما جزء من مشروع وطني يستهدف انقاذ البلاد من كل المحاولات التي تحاول جرنا للمجهول.
أولا_لقد تمكنت أقلية فاسدة من السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية، على حساب القوى السياسية الفاعلة في المجتمع، فكان رد فعل المؤسسة العسكرية حاسما لصالح الشعب وانهى تأثير رموز الفساد المالي والسياسي
ثانيا_تعالت أصوات من هنا وهناك تطالب بتعطيل العمل بالدستور واللجوء إلى خيار ات غير دستورية وهي في الواقع فخّاخ محكمة تناسب الأقلية ولا تصبّ بتاتاً في مصلحة الأغلبية الشعبية.
جاء الحل الفوري من طرف الجيش مستجيبا لمطلب شعبي بتطبيق المادك102من الدستور.
ثالثا_الدعوة لمرحلة انتقالية بدل الانتخابات وهذا يعني رفض السيادة الشعبية باعتبارها مصدرا للشرعية واستبدالها بالتفاوض تحت الطاولة وسياسة الكوطات. حسم الجيش النقاش حول الأمر و نبه لخطورة المراحل الانتقالية في الجزائر. ودعا للتسيير العادي للمؤسسات.
لقد كانت تجربة المراحل الانتقالية تجربة مؤلمة راح ضحيتها أبناء الشعب من جميع الفئات والمناطق والمؤسسات، والجزائر العاملة اليوم على حماية شعبها والجيش الذي تعهد بعدم إسالة قطرة دم واحدة كلها مؤشرات على توجه حقيقي نحو سيادة شعبية تقود لمؤسسات منتخبة بعيدة عن التعيين والمحاباة.
رابعا_ محاولة الفصل بين الشعب وقيمه الدينية والوطنية، حيث ادعى البعض اننا لاننتمي للأمة العربية، و دعا البعض الى تغيير المادة الثانية من الدستور وهي الاسلام دين الدولة، ودعا البعض لعلمانية الدولة. والحمد لله ظل الشعب الجزائري بمؤسساته متمسكا بهويته وقيمه، واستنفذ أعداؤه كل الجهود لتحريف الهوية
َو تزييف التاريخ لكن يظل الأساس هو بيان أول نوفمبر الذي يشكل اول وثيقة تاريخية لجبهة التحرير الوطني الذي حدد معالم الدولة الاجتماعية الديموقراطية ذات السيادة في إطار المبادئ الاسلامية.
خامسا_ تجاوز المكتسبات الوطنية من خلال الدعوة لمجالس تأسيسية تتجاوز كل ماتم بناؤه للانطلاق من الصفر ليعاد النظر في بناء الدولة والهوية. ولكن الله حفظ البلاد واقتنع الجميع بأن الخلاف مع السلطة لايعني تهديم البناء.
هذه بعض انجازات المرحلة ولايتسع الو قت لذكر غيرها وهي كثيرة، لكن الجيش الذي يؤدي واجبه كاملا غير منقوص، يحتاج لمؤسسات دولة قوية لاتقوم إلا على الانتخابات، ليتفرغ الجيش لمهامه الدستورية في حماية الأمن الوطني ومواجهة التهديدات والمخاطر.
ولذلك تراهن جبهة التحرير الوطني على الشعب الذي برهن في كل الظروف بشعوره بالمسؤولية، واستطاع بوعي سياسي مواجهة كل المخططات المشبوهة التي تستهدف هبته الشعبية، ونوهت بدور الجيش الوطني الشعبي في الأزمة السياسية التي عرفتها البلاد، سيما بعد استجابته لمطالب الشعب الشرعية.
إن الجميع اليوم مدعو لانجاح الانتخابات كمقدمة للاستقرار والتنمية، وجبهة التحرير التي دعت لتثمين هذا المسعى الوطني تلتقي اليوم بهذه الوجوه الكريمة من ولاية سطيف مدينة الأحرار والثوار في رسالة واضحة تؤكد وطنية وطينة هذه المنطقة.
فحيا الله الجميع ووفقنا لما فيه الخير.
عاشت الجزائر
المجد والخلود لشهدائنا االأبرار
والسلام عليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق