الحزب في الاعلام

المكتب السياسي يدرس مسألة مساندة أحد المرشحين: الأفلان يشترط “التفاوض” قبل “الدعم”

يجتمع المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني اليوم الإثنين، من أجل تحديد الموقف النهائي من رئاسيات 12 ديسمبر المقبلة، فبعد أن فشل في تقديم مرشح له وجد “الأفالان” نفسه أمام خيار دعم مرشح آخر، مقدما شروطا مسبقة مبنية على التفاوض على البرنامج الإنتخابي والمناصب.
أوضح المكلف بالإعلام في الحزب محمد عماري في تصريح لـ”الجزائر” أن القائمة النهائية للمترشحين “أصبحت اليوم واضحة ببقاء 5 وجوه لخوض غمار الإستحقاق والتي وإن غاب عنها حزب جبهة التحرير الوطني بمرشحه غير أن حضوره سيكون هذه المرة بدعم واحد من هؤلاء المرشحين ممن هو أقرب لتوجهات الأفلان غير أن الأمر يبقى مرهون بالتفاوض على البرنامج الإنتخابي والمناصب”. وذكر المتحدث:”من ينتقدنا لابد أن يعلم أن الأفلان لا يزال لديه وزن في الساحة السياسية بدليل أن عدد من ممثلي مترشحين من قبيل عبد المجيد تبون وعز الدين ميهوبي وبلعيد عبد العزيز طرقوا أبواب حزب جبهة التحريرالوطني طالبين الدعم”.
واعتبرذات المتحدث أن دعم الأفلان لأي مرشح سيكون مبني على تفاوض قبلي على البرنامج الإنتخابي والمناصب ولن يكون دعما إعتباطيا لشخص المترشح وذكر:” الأفلان لن يدعم أي مرشح بصفة اعتباطية أوالدعم من أجل الدعم فقط سنتفاوض مع المترشح الذي سندعمه على البرنامج الإنتخابي والمناصب فحزب جبهة التحرير الوطني لديه برنامج ليس وليد اليوم و لديه تجارب كبيرة في السياسية والتسيير.” وأضاف :” الأفلان سيعلن دعمه للمترشح القريب من توجهاته و برنامجه وخطه السياسي”.
وعن تعليقه عن دعمه للمترشح الحر عبد المجيد تبون لاسيما في ظل التداول الإعلامي، أنه الأقرب لتوجهات “الأفلان”: قال عماري: “عبد المجيد تبون كان عضوا في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني إذا أفضى التفاوض معه لنتائج إيجابية سندعمه، الأمر مرهون بنتائج النقاش مع المرشح حول البرنامج الإنتخابي والمناصب ” في المقابل، أكد عماري :” لحد الآن لم نتلق إتصالا من تبون ولم يحدث ذلك سيكون لنا رد”.
وأبرز عماري أن المرشحين الخمس الذين سيخوضون سباق الرئاسيات مواطنون جزائريون توفرت فيهم شروط الترشح، قائلا: “لا تنتظروا منا أن نطعن في أي شخص هم مواطنون جزائريون توفرت فيه شروط الترشح ووصلوا لسباق الرئاسيات بعد غربلة السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات غير أن الأفالان سيدعم الأقرب لبرنامجه و أفكاره و توجهاته السياسية.”

“عدم تقديم مرشح ليس عجزا ودعم آخر ليس ضعفا”
واعتبر عماري أن عدم تقديم الأفلان لمرشح ليس دليل ضعف أوعجز بل موقف أفضت له قيادة الحزب وراعت فيها ظروف البلاد ورأت الخيارالأصوب في عدم تقديم مرشح لإستحقاقات 12 ديسمبر ولكن قرر الحزب المشاركة والعمل على إنجاح هذه الإنتخابات و تجنيد المناضلين لذات الغرض وهو الأمر الذي كان محور المشاورات الواسعة و جولات الأمين العام بالنيابة علي صديقي للمحافظات والقسمات والإلتقاء بأعضاء اللجنة المركزية، وقال :”حزب جبهة التحرير الوطني قدم مرشحا واحد سنة 2004 وبعدها تخندق في خانة ” المساندة و الدعم “واليوم يتجه لدعم أحد المرشحين وخيارالمقاطعة غير مطروح بالمرّة “ورّد على تصريحات بعض القيادات السابقة والتي راحت للقول إنه على حزب جبهة التحرير الوطني أن لا يشارك في الرئاسيات و لا يدعم أيا من المرشحين احتراما للشعب الجزائري وذكر:” نحن معنيون بالرئاسيات كغيرنا من الأحزاب السياسية من رأى أنه على الأفالان أن يقاطع ويصطف جانبا هذا موقفه يخصه هو وفقط لا أحد له الحق في الإملاء علينا بفعل هذا و ترك ذاك.”

“الأفلان لن يوضع في المتحف”
ورفض عماري الحديث عن فكرة وضع جبهة التحريرالوطني في المتحف، وهو الأمر الذي نادت به بعض القيادات السابقة وبعدهم منظمة المجاهدين، بالتأكيد أن هذه المواقف والآراء تلزم أصحابها فقط لهم الحرية في قول ما يشاؤون اليوم و غدا وقالفي هذا الخصوص: “هي أسطوانة ليست بالجديد نحن نحترم الجميع وكل حر في قول ما يشاء آراؤهم تلزمهم هم فقط غير أنه ينبغي التذكير أن حزب جبهة التحرير الوطني لا يزال موجودا وله مكانة وثقل على الساحة السياسية متواجد في 1541 بلدية ومهيكل في 48 ولاية”، وتابع :”هناك من يطالب بوضع الحزب في المتحف وهناك من يريد إقصاءنا وحل الحزب يشكل نهائي لكن في الديمقراطية الحكم الوحيد هو الشعب وهو من له الحق في إبقائنا على الساحة السياسية أو إقصائنا أوحل الحزب عبر صندوق الإنتخاب فلا أحد له الحق في إعطاء الوصاية لنفسه على الشعب صحيح إرتكبنا أخطاء في الماضي ولكن أصحابها اليوم غير موجودين وطوينا الصفحة بتقديم الإعتذار للشعب وفتحنا صفحة جديدة .”.
زينب بن عزوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق