مقالات

تنوير للرأي العام

امام الحملة التي استهدفت حزب جبهة التحرير الوطني ولاتزال، نتقدم للرأي العام الوطني بهذا التنوير التوضيحي، الذي نحاول من خلاله توضيح الصورة ورفع الالتباس، فانتم وحدكم المخولين بالحكم لنا أو علينا، ولكن ندعوكم للاستماع إلينا بدل السماع عنا.
اولا_ إن الصاق كل التهم بحزب جبهة التحرير الوطني، وشيطنة تاريخه ورجالاته، لايتفق مع الانصاف والعدل في الأحكام، يقول الله سبحانه وتعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) الآية (8) سورة المائدة.
يعلم الجميع أن الحزب كان مجرد واجهة للحكم وليس، صانعا للقرار، واستخدمت شرعيته الثورية والشعبية لتغطية عورات غيره. ولذلك فإن تحميله تبعات كل المظالم، ليس من الانصاف في شيء، بل إنه يصدر من منافسين سياسيين كانوا شركاء للحزب في المجالس المنتخبة، وهذا يجعل الوزر مشترك بين جميع من تحمل مسؤولية تسيير البلاد منذ الاستقلال.
ثانيا_ إن حزب جبهة التحرير الوطني وفي اول تجربة انتخابية تعددية قبل بقواعد الديموقراطية، وبنتائجها ودافع أمينه العام آنذاك عن الحزب وعن الديموقراطية التي لم يكن فائزا فيها.
ثالثا_ لاحظ الجميع خلال السنوات الأخيرة ٠ ولادة عديد الأحزاب ومنها من تصدر المشهد السياسي وقيادته وخاصة الجهاز الحكومي . بالرغم من فوزنا بالانتخابات التشريعية، فكان حزبنا ضحية تهميش وتجاوز لمبدأ الأغلبية، فكنا الضحية ولم نكن القوة الفعلية بالرغم.من مشاركتنا في الحكومة.
رابعا_ لقد تعرض حزبنا لجملة من الهزات السياسية لم يكن السبب فيها جموع المناضلين أو سخطهم بقدر ماكانت تدخلات من خارج الحزب هي السبب الرئيسي الذي أدي في النهاية لانقسام المناضلين وتخلي بعضهم. عن النضال. السياسي.
خامسا_ لقد لاحظ الرأي العام كيف تم تجاوز القوانين الضابطة لحركة الحزب والسطو عليه من عناصر استندت لقوى غير دستورية بعيدا عن ارادة قيادته الشرعية او إرادة مناضليه. فكيف يتحمل الحزب ومناضليه نتائج عملية السطو وهو فيها الضحية.
سادسا_ لقد توافقنا في آخر دورة للجنة المركزية بضررورة الإ حتكام للصندوق في اختيار قيادة الحزب، في إشارة منا للقبول بما تفرزه الصناديق في كل الاستحقاقات الوطنية. وبالتالي وضع حد للتدخلات من خارج الحزب الذي سيعمل على تجسيد ارادة مناضليه واالعمل معا في الأطر النظامية للحزب بدل انتظار التدخلات من خارج ارادته.
سابعا_ لكل ماسبق نؤكد لكم انتم ايها الشعب الأبي الذي ساير مسيرتنا النضالية منذ ثورة التحرير الوطني انكم وحدكم الذين ستحكمون لنا أو علينا، في ظل حملة مبرمجة وحاقدة على تراثنا السياسي الذي
شاركنا في بناء ايجابياته ولم نكن سببا في سلبياته. والتي يتحملها اولئك ا لذين حكموا باسمنا، وقد أكدت الأحداث الأخيرة وأبانت عن حقيقة القوى التي استولت على وطن كامل وليس على حزبنا فقط.
ثامنا_ ندعو جميع المناضلين واالمواطنين على المستوى المحلي في بلديات وولايات الوطن الانتباه إلى خطورة. من يركبون موجة الحراك الوطني وهم رموز الفساد على المستوى المحلي والذين يرفعون
شعارات انتقامية ضدد حزبنا، وعلي الجميع العمل على تطهير الحراك تماما.فكما يعمل الجيش واالعدالة على اطلاق عملية تطهير على المستوى الوطني. على الحراك ان يطهر نفسه من دعاة الفتنة ورمَوز الفساد على المستوى المحلي، لقد حان الوقت لكشف كل المندسين في صفوف الحراك من الانتهازيين والوصوليين وبالصور والأدلة، لقد تأكد أن عديد المسؤولين عن الفساد على المستوى المحلي جعلوا من الحراك ظهرا يركب مستعملين عاطفة الشباب للعودة للساحة السياسية وبناء قواعد شعبية قد تقودهم في لاحق الأيام إلى المجالس المنتخبة، وبالتالي إعادة انتاج نفس الوسائل والسياسات التي قام الحراك لأجل مواجهتها.
تاسعا_ نحيي نضالات المخلصبن في صفوف حزبنا ومن خلالهم جميع المواطنين وندعوهم لرص الصفوف لإعادة بناء حزبنا على الأسس النضالية والقيم التي توارثناها عن الآباء المؤسسين لجبهة التحرير الوطني.
عاشرا_ ندعو جميع المخلصين في هذا الوطن التجند الكامل لخدمة الوطن والدفاع عن ثوابته وقيمة وصون وحدته مع الالتفاف حول المؤسسة العسكرية باعتبارها جيش الشعب، والتي تعمل إلى جانبه مرافقة وحماية ودفعا باتجاه تحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بمواجهة الفساد، وتحقيق مطالب الشعب كاملة غير منقوصة، وإنه لصبر ساعة، تحتاج منا الى ضبط النفس وبث الوعي واسكات اهل الباطل. الذين تجندوا لخدمة أجندات أصحاب الهوى والمصالح ليكونوا بذلك أدوات هدم داخلية تهيء الطريق نحو مشاريع أعداء الجزائر. المناضل ناصر بطيش امين محافظة عين ولمان عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني

بقلم: ناصر بطيش -عضو المكتب السياسي، أمين محافظة عين ولمان

تعليق واحد

  1. كاين احزاب عارضت فكرة حل الافلان منها جبهة المستقبل وحزب الفيس المنحل …وعارضت الفكرة بشدة لانه مهد السياسة الجزائرية ويحمل ذاكرة المجاهدين والشهداء
    نحن نعلم ان هناك فساد من طرف افراد شوهوا صورة الحزب لدى الراي العام ..لكن لايعكس حقيقة الحزب ونضاله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق